المحقق البحراني

119

الحدائق الناضرة

له أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجة ، فقلت : فإنه دفعه إلى من يذبحه عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك ، قال : لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة ولو أخره إلى قابل " . وقال ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : " وإن وجدت ثمن الهدي ولم تجد الهدي فخلف الثمن عند رجل من أهل مكة يشتري لك في ذي الحجة ويذبح عنك ، فإن مضت ذو الحجة ولم يشتر لك أخرها إلى قابل ذي الحجة ، فإنها أيام الذبح " وهذه عين عبارة الشيخ علي بن بابويه المتقدمة بتغيير ما في آخرهما . احتج ابن إدريس بأن الله تعالى لم ينقلنا عند عدم الهدي إلا إلى الصوم ولم يجعل بينهما واسطة ، فمتى نقلنا إلى ما لم ينقلنا الله تعالى إليه يحتاج إلى دليل شرعي . وادعى في السرائر أن الشيخ ذهب إلى هذا القول في جمله وعقوده في فصل في نزول منى وقضاء المناسك بها ، حيث نقل عنه أنه قال : " فهدي التمتع فرض مع القدرة ، ومع العجز فالصوم بدل منه " . أقول : لا يخفى أن هذه العبارة غير ظاهرة فيما ادعاه ، بل هي مجملة مطلقة كاجمال عبارة ابن أبي عقيل المتقدمة ، لاحتمال أن يريد القدرة عليه أو على ثمنه ، كما أن عدم الوجدان المترتب عليه الصوم في الآية محمول على ذلك بمعونة الأخبار المذكورة . قال العلامة في المنتهى بعد ذكر مذهب الشيخين في المسألة ومذهب

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .